محمد بن جرير الطبري

221

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قتادة قوله : " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " ، قال : التجارةُ رزقٌ من رزق الله ، وحلالٌ من حلال الله ، لمن طلبها بصدقها وبرِّها . وقد كنا نحدَّث : أن التاجرَ الأمين الصدوقَ مع السبعة في ظلّ العرش يوم القيامة . ( 1 ) . * * * وأما قوله : " عن تراض " ، فإنّ معناه كما : - 9145 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله تبارك وتعالى : " عن تراض منكم " ، في تجارة أو بيع ، أو عطاءٍ يعطيه أحدٌ أحدًا . 9146 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " عن تراض منكم " في تجارة ، أو بيع ، أو عطاء يعطيه أحدٌ أحدًا . 9147 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن القاسم ، عن سليمان الجعفي ، عن أبيه ، عن ميمون بن مهران قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البيعُ عن تراضٍ ، والخيارُ بعد الصفقة ، ولا يحلّ لمسلم أن يغشّ مسلمًا . ( 2 )

--> ( 1 ) يعني الحديث الصحيح : " سَبْعَةٌ يِظلُّهُم الله في ظِلّه يومَ لا ظِلّ إلا ظِلُّهُ : إمَام عادلٌ ، وشابٌّ نَشَأَ في عبادة الله ، ورجُلٌ قلبه مُعَلَّقٌ بالمسجِد إذَا خَرَجَ مِنْه حَتَّى يَعُودَ إليه ، ورجلان تَحابَّا في الله فاجتمعَا على ذلك وافترقَا ، ورجُلٌ ذكر الله خاليًا ففاضتْ عيناهُ ، ورجُلٌ دَعَتْهُ امرأة ذات مَنْصِبٍ وجَمالٍ فقال : إنّي أخاف الله رَبَّ العالَمين ، ورجُلٌ تصدَّق بصدقةٍ ، فأخفَاها حتى لا تَعْلَم شِماله ما تنفِقُ يمينُه " . رواه الترمذي من حديث أبي هريرة وصححه : 345 . ( 2 ) الأثر : 9147 - هذا حديث مرسل ، خرجه ابن كثير في تفسيره 2 : 413 والسيوطي في الدر المنثور 2 : 144 ، ولم ينسبه لغير ابن جرير .